محمد حسين علي الصغير

70

أصول البيان العربي في ضوء القرآن الكريم

مطلوب فأوصلها إلى أكثر من عشرين وجها عدا التفريعات الأخرى « 1 » . 7 - وفي بحث مستقل أضفنا عدة وجوه للمجاز المرسل منها : « 2 » أ - إسناد الفاعلية أو الصفة الثبوتية للزمان لمشابهته الفاعل الحقيقي ، ومثاله قوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ . . . ( 18 ) « 3 » . فقد أسند عصف الريح إلى اليوم ، وهو دال على زمان من الأزمان ، ولا تستند إليه الفاعلية حقيقة . ب - وضع النداء موضع التعجب كقوله تعالى : يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ . . . ( 30 ) « 4 » . فقد نوديت الحسرة وهي مما لا ينادى ولكنها جاءت في موضع العجب ، وتحقق النداء في موضع التلهف على العباد . ج - إطلاق الأمر وإرادة الخبر ، ومثاله قوله تعالى : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 ) « 5 » . فإن لفظة كن تدل على الأمر ، ولكن المراد بها الخبر والتقرير ، والتقدير فيها : يكون فيكون ، أو على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أي فهو يكون ، والرأي لأبي علي الفارسي « 6 » . د - إضفاء الفعل الحسي على الأمر المعنوي ، كقوله تعالى : كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ « 7 » .

--> ( 1 ) ظ : أحمد مطلوب ، فنون بلاغية : 111 - 118 . ( 2 ) ظ : المؤلف ، الصورة الفنية في المثل القرآني : 162 وما بعدها . ( 3 ) إبراهيم : 18 . ( 4 ) يس : 30 . ( 5 ) آل عمران : 59 . ( 6 ) ظ : الزركشي ، البرهان : 2 / 290 . ( 7 ) الرعد : 17 .